بدء أعمال دورة "إدارة الاحتياطات الأجنبية"

افتتحت صباح اليوم دورة "إدارة الاحتياطات الأجنبية" والتي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك التسويات الدولية فيأبوظبي خلال الفترة 28 نوفمبر – 1 ديسمبر 2011.
 
تهدف هذه الدورة إلى اطلاع المشاركين على مناهج ادارة الاحتياطيات الأجنبية والى تعميق معرفتهم بمفهوم تحليل المخاطر وتنويع الاستثمارات وكذلك مؤشرات الاستثمار المعيارية. كما ستلقى الدورة الضوء على مدى تأثير الأزمة المالية العالمية الراهنة على عملية ادارة الاحتياطيات الأجنبية وكذلك الدروس المستفادة منها. 
 
يشارك في هذه الدورة20 مشاركاً من 15 دولة عربية. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
 
حضرات الأخوة والأخوات
 يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية هذه الدورة حول موضوع "إدارة الاحتياطات الأجنبية" والتي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع بنك التسويات الدولية، متمنياً لهذه الدورة كل أسباب النجاح ولكم جميعاً خالص التوفيق.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 يأتى تنظيم هذه الدورة للمساهمة في اعداد الكوادر العربية الرسمية وتحسين كفاءتها من خلال توفير الفرص لها لفهم المستجدات في علم إدارة وتكوين المحافظ الاستثمارية، ولاسيما فيما يتعلق بادارة الاحتياطيات الأجنبية، الأمر الذى يسهم فى الارتقاء بقدراتها على التعامل مع التقلبات الكبيرة والمتلاحقة في الأسواق المالية العالمية. فالاستثمار في العنصر البشري وتدريبه على حماية المحافظ الاستثمارية من المخاطر مع زيادة عائداتها يشكل محوراً داعماً لزيادة الموارد المالية في البلدان النامية بصفة عامة والعربية بصفة خاصة. 
 
وفي هذا السياق تبرز أهمية إدارة الاحتياطيات الأجنبية الرسمية وكيفية المحافظة على سلامتها وتنميتها على نحو يضمن تحقيق التوازن بين السيولة والأمان من ناحية والعائد المعقول من ناحية أخرى. فكما تعلمون، فإن أهداف الاحتفاظ بالاحتياطيات الأجنبية تتمثل فى دعم الثقة فى سياسات إدارة سعر الصرف، بما فى ذلك القدرة على التدخل لدعم العملة الوطنية بما يحقق التوازن بين الطلب والعرض على العملات الأجنبية، والحد من التعرض للتقلبات والصدمات الخارجية السلبية عن طريق الاحتفاظ بجزء من الاحتياطيات الأجنبية فى صورة سائلة، الأمر الذى يؤدى إلى ازدياد الثقة فى مدى قدرة الاقتصاد على الوفاء بالالتزامات والديون الخارجية. ومن هنا تنبع أهمية موضوع الدورة، حيث تعمل الادارة السليمة للاحتياطيات الأجنبية على زيادة قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات الخارجية من خلال ما يحصل عليه مديروا الاحتياطيات من معلومات تجعل صانعى السياسات الاقتصادية على دراية بتطورات الأسواق المالية والتهديدات المحتملة لها.
 
وبناءا على ذلك، تهدف هذه الدورة إلى اطلاع المشاركين على مناهج ادارة الاحتياطيات الأجنبية والى تعميق معرفتهم بمفهوم تحليل المخاطر وتنويع الاستثمارات وكذلك مؤشرات الاستثمار المعيارية. كما ستلقى الدورة الضوء على مدى تأثير الأزمة المالية العالمية الراهنة على عملية ادارة الاحتياطيات الأجنبية وكذلك الدروس المستفادة منها، حيث يأتي انعقاد هذه الدورة في وقت تشهد فيه الأسواق المالية العالمية اضطرابات عاصفة كبدت جميع دول العالم، المتقدمة والنامية على حد سواء، خسائر فادحة. 
 
ويطرح ظهور هذه الأزمة العديد من التساؤلات عن مدى فاعلية الرقابة على النظام المالي ويؤكد على وجود العديد من الاختلالات في هذا النظام خاصة فيما يتعلق بمراقبة نوعية إدارة المخاطر والشفافية المالية، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في مدى الالتزام بموضوع إدارة المخاطر، وهو ما سيتم التعرض له في هذه الدورة، حيث سيكون موضوع ادارة المخاطر من الموضوعات الرئيسية إضافة إلى أثر الاضطرابات المالية التي عصفت باقتصادات الدول على الكيفية التي يتم بها إدارة الاحتياطيات الأجنبية.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 إن عقد هذه الدورة وفي هذا الوقت بالذات يشكل فرصة ثمينة لكم للاطلاع على المناهج والأدوات المختلفة لادارة الاحتياطيات الأجنبية وكذلك على أسباب وتداعيات الأزمة المالية العالمية ومدى تأثيرها على أسلوب إدارة الاحتياطيات الأجنبية، حيث ستغطي الدورة الموضوعات التالية:
 
- قياس الأداء وتوزيع الموجودات في إطار الأزمة.
- دواعي واتجاه والتبعات الاقتصادية الكلية للاحتفاظ بالاحتياطي.
- الأزمة المالية: أحداث ودروس.
- القرار الاستثماري ومحاكاة المحفظة.
- إدارة المخاطر.
كما تتميز هذه الدورة بأن الجانب التطبيقي يشكل جزءاً مهماً ورئيسياً كأحد فعالياتها.
 
وفى الختام لا يسعنى إلا أن أثنى على التعاون المثمر والمستمر مع بنك التسويات الدولية فى عقد مثل هذه الدورات التدريبية الهامة والتى يستفيد منها العديد من الكوادر فى بلداننا العربية. كما أتقدم بخالص الشكر للسادة الخبراء من بنك التسويات الدولية لوجودهم معنا وهم:
 
-  السيد/ جان-بيير مات (Jean-Pierre Matt).
-  السيد/ جيسبر ورم ستراب (Jesper Wormstrup).
-  السيد/جوشيم كوتش (Joachim Coche).
-   السيدة/ كارين ريتشارد (Karin Reichardt).
-  السيد/ ديفيد بولدر (David Bolder).
بالإضافة إلى الدكتور إبراهيم الكراسنة من معهد السياسات الاقتصادية.
 
مع أطيب التمنيات بدورة موفقة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.