بدء أعمال دورة "سياسات النمو الشامل في منطقة الشرق الأوسط"
افتتحت صباح اليوم دورة "سياسات النمو الشامل في منطقة الشرق الاوسط" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الدولي في مدينة أبوظبي خلال الفترة 22 – 26 ينايــر 2012
يُجمع معظم صناع السياسات على أن النمو عنصر أساسي وجوهري في أي استراتيجية تهدف إلى معالجة مشكلتي الفقر والبطالة خاصة نسب النمو المرتفعة التي تعمل بالنهاية على رفع مستوى المعيشة لدى الناس. وبطبيعة الحال فإن العلاقة بين نسب النمو المرتفعة والتقليل من حدة الفقر والبطالة تعتمد بالدرجة الاولى على طبيعة وهيكل ومكونات النمو.
وحتى يحقق النمو الاهداف المنشودة، يجب أن يكون هذا النمو شاملاً بحيث يأخذ منظوراً طويل الامد وأن يتم التركيز على العمالة المنتجة، وخلق وظائف جديدة للطبقات الفقيرة مما سيؤدي إلى زيادة الدخل القومي وتحسين توزيعه بين طبقات المجتمع المختلفة. بعبارة أخرى أن النمو سيكون شاملاً عندما يتم خلق الفرص الاقتصادية جنباً إلى جنب مع ضمان المساواة في الوصول إليها.
يشارك في هذه الدورة32 مشاركاً من 16دولة عربية. وبهذه المناسبة ألقى سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
حضرات الأخوة والأخوات
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية افتتاح دورة
"سياسات النمو الشامل في منطقة الشرق الاوسط" التي يعقدها صندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الدولي، آملاً أن تسهم هذه الدورة في إثراء معلوماتكم بهذا الموضوع الهام سيما أن عقد هذه الدورة يأتي في ظروف اقتصادية عالمية بالغة التعقيد.
حضرات الأخوة والأخوات
يُجمع معظم صناع السياسات على أن النمو عنصر أساسي وجوهري في أي استراتيجية تهدف إلى معالجة مشكلتي الفقر والبطالة خاصة نسب النمو المرتفعة التي تعمل بالنهاية على رفع مستوى المعيشة لدى الناس. وبطبيعة الحال فإن العلاقة بين نسب النمو المرتفعة والتقليل من حدة الفقر والبطالة تعتمد بالدرجة الاولى على طبيعة وهيكل ومكونات النمو.
وحتى يحقق النمو الاهداف المنشودة، يجب أن يكون هذا النمو شاملاً بحيث يأخذ منظوراً طويل الامد وأن يتم التركيز على العمالة المنتجة، وخلق وظائف جديدة للطبقات الفقيرة مما سيؤدي إلى زيادة الدخل القومي وتحسين توزيعه بين طبقات المجتمع المختلفة. بعبارة أخرى أن النمو سيكون شاملاً عندما يتم خلق الفرص الاقتصادية جنباً إلى جنب مع ضمان المساواة في الوصول إليها.
ويُذكر أن العديد من دولنا العربية تشهد اضطرابات اجتماعية مبعثها الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها شرائح كبيرة إذ أن نسب النمو الجيدة التي كانت تشهدها اقتصادات الدول العربية في الغالب لم تلمس ثمارها كافة شرائح المجتمع.
وقد قامت بعض الدول باتباع سياسات قصيرة الامد مثل زيادة الدعم والاجور من أجل تخفيف المشقة على المواطن العادي. وعلى الرغم أن هذه السياسات تعمل على التحفيف من حدة المشكلة في المدى القصير، إلا أن سياسة النمو الشامل تتطلب أن تتصف بالاستدامة لرفع مستوى المعيشة للمجتمع وللأجيال القادمة.
وعلى ذلك، يتطلب الامر بأن تبدأ هذه الدول في التحرك نحو سياسات مالية أفضل وأكثر استدامة مثل الانفاق على البنية التحتية والتعليم والصحة التي ستؤدي بالنهاية إلى إرساء قواعد النمو الشامل بدلاً من الاستمرار بسياسات الدعم التي تحتاج إلى كثير من الترشيد والتي لا تميز بين من يستحق الدعم ومن لا يستحقه.
حضرات الأخوة والأخوات
إن سياسة النمو الشامل لن يكتب لها النجاح، إذا لم يكن هناك نظام مالي شامل حيث أن وجود النظام المالي أصبح واجب وضرورة، نظراً للأهمية التي يلعبها القطاع المالي في تحقيق النمو الشامل. من المعروف أن وجود قطاع مالي ديناميكي سيسهم وبلا شك في المساعدة في تحقيق نتائج اقتصادية أفضل، فالوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتمثل، على سبيل المثال لا الحصر، في تجميع المدخرات وتقييم أفضل الاستثمار وإدارة المخاطر وتسعيرها وتخفيض كلفة المعاملات وإجراء عملية المقاصة وتسوية المدفوعات والآلية لانتقال أثر السياسة النقدية، كل هذه الوظائف لا بد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه.
ولكن حتى يتم تحقيق هذه الأهداف فإنه يتطلب من الحكومات العمل على توفير بيئة ملائمة مثل تحسين الاطر القانونية التي تحمي حقوق الدائنين والمساهمين، والعمل على تفعيل مبدأ الشفافية لتتيح المساءلة والحوكمة السليمة وضمان قواعد عمل تقوم على الشفافية. كذلك على الحكومات العمل على السعي إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم المنافسة في السوق المصرفي.
حضرات الأخوة والأخوات
إن دورتكم هذه ثرية بالمواضيع الهامة ذات الصلة بكافة القضايا التي تمت الاشارة إليها سابقاً حيث سيتم التركيز على المحاور الرئيسية التالية:
1. النمو والحد من الفقر والبطالة.
2. القطاع الخاص ودوره كمحرك للنمو.
3. اقتصاد المعرفة والنمو الاقتصادي.
4. الاستثمار الاجنبي.
5. القطاع المالي ودوره في التنمية.
وبهذه المناسبة يُسعدني أن أرحب بالخبراء المميزين من البنك الدولي، وهم:
- Mr. Derek Chen
- Ms. Pooja Churamani
- Ms. Elena Lanchovichina
- Mr. Andrew Stone
- Mr. Soamiely Andriamananjara
- Mr. Andras Bodor
- Ms. May Wazzan
- Ms. Vandana Chandra
- Mr. Kurt Larsen
وفي الختام، أتمنى لكم دورة موفقة وإقامة طيبة في مدينة أبوظبي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
