افتتاح دورة البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية

افتتحت صباح اليوم الدورة التدريبية حول "البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية" والتي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية اللبنانية في مدينة بيروت، الجمهورية اللبنانية، خلال الفترة
7 – 18 يونيو 2010 في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
 
وتهدف هذه الدورة إلى تمكين المشاركين، ضمن دراسة حالة تطبيقية، من اختيار سياسات استقرار وإصلاح هيكلي في إطار وضع برنامج مالي متكامل، وتحليل أثر هذه الخيارات على التوازنات الداخلية والخارجية، ومنها على أهداف النمو والاستقرار.
 
يشارك في هذه الدورة 32 مشاركاً من الدول العربية الأعضاء، 7 منهم من الجمهورية اللبنانية. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور إبراهيم الكراسنة، رئيس قسم البرامج التدريبية في معهد السياسات الاقتصادية بالنيابة عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
 
حضرات الإخوة الحضور
 
بادئ ذي بدء أود أن أغتنم مناسبة عقد دورة "البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية" في مدينة بيروت، الجمهورية اللبنانية، لأعبر عن وافر الشكر والامتنان لوزارة المالية اللبنانية وعلى رأسها معالي ريا الحفار الحسن، على استضافتها هذه الدورة، ومتمنياً للجمهورية اللبنانية كل التقدم والازدهار. كما ويطيب لي أن أرحب بكم أجمل ترحيب بمناسبة انعقاد هذه الدورة والتي نعقدها ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي، متمنياً لهذه الدورة كل النجاح.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
إن دورتكم هذه وبما تشمله من موضوعات غاية في الأهمية لتعميق الفهم لإدارة الاقتصاد الكلي. وتهدف إلى اطلاعكم على سياسات الاستقرار والإصلاح الهيكلي من الناحية العملية ضمن إطار إعداد برنامج مالي متكامل وتحليل آثار هذه السياسات المختارة من التوازنات الداخلية والخارجية على أهداف النمو والتشغيل والاستقرار. وتحقيقاً لهذا الهدف فإن الدورة سترتكز على المحاور الرئيسة التالية:
 
-   السمات الأساسية للحسابات المختلفة المستخدمة في التحليل الاقتصادي الكلي (الدخل القومي، ميزان المدفوعات، حساب المالية العامة والحساب النقدي)، والترابط بين هذه الحسابات وطرق التنبؤ لكل قطاع.
 
-   تشخيص الأداء الاقتصادي الكلي وتحليل آثار سياسات الاقتصاد الكلي والسياسة الهيكلية (Structural Policy) على المتغيرات الأساسية مثل الناتج المحلي والأسعار وميزان المدفوعات.
 
-   إعداد برنامج سياسات الاقتصاد الكلي.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
لتحليل وضع الاقتصاد الكلي لأي بلد لابد من توفر بيانات ومعلومات عن بعض المتغيرات الاقتصادية الأساسية مثل الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نموه، ومستوى البطالة ومعدل التضخم، ووضع ميزان المدفوعات، ووضع ميزانية الحكومة، وتوزيع الدخل، والسيولة في الاقتصاد. وتتطلب إدارة الاقتصاد الكلي الجيدة فهماً واضحاً وعميقاً لتطور هذه المتغيرات الاقتصادية الإجمالية ورصد مساراتها والعوامل المؤثرة فيها.
 
ويرتبط التحليل الاقتصادي الكلي بمفاهيم الإنتاج والدخل والإنفاق وعلاقتهما بالتوازن الداخلي والخارجي. كما يرتبط أيضاً بدور الحكومة في النشاط الاقتصادي. ولمعرفة هذا الدور لابد من رصد إحصاءات مالية الحكومة وتحليلها والتعرف على السياسة المالية وآثارها على المتغيرات الاقتصادية الكلية. كما يرتبط التحليل الاقتصادي الكلي أيضاً بالمتغيرات النقدية وآثارها على النمو ومعدلات التضخم ووضع ميزان المدفوعات.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
تهتم هذه الدورة بإعداد برنامج مالي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتكثيف الإصلاح الهيكلي في الاقتصاد المعني. وعليه سيتم في هذه الدورة دراسة السياسات الاقتصادية الكلية المالية منها والنقدية، والتجارية وسعر الصرف. ومن الجدير بالذكر إن الاستقرار الاقتصادي معني بتحسين توازن الاقتصاد الكلي بشقيه المحلي والخارجي، أي توازن العرض والطلب في الاقتصاد، وتوازن ميزانية الحكومة، وتوازن القطاع الخارجي. 
 
وان التصحيح معني بتغيرات هيكلية في الاقتصاد من شأنها رفع كفاءة تخصيص الموارد وزيادة فاعليتها وإنتاجيتها لغرض زيادة النمو والرفاهية الاقتصادية. 
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
سوف يتم في هذه الدورة التركيز على التكامل ما بين سياسات تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والإصلاحات الهيكلية وعلى أهمية تنسيق السياسات من أجل تحقيق النمو المطلوب. وهذه الدورة غنية بالمفاهيم وبالموضوعات والتطبيقات العملية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بعمل الصندوق ونشاطه في مجال الإقراض للدول الأعضاء المدعوم ببرامج الاستقرار والتصحيح الهيكلي.
 
وبهذه المناسبة أود الإشادة بالتعاون المستمر مع معهد صندوق النقد الدولي، كما يسعدني أن أرحب بالخبراء المميزين الدكتور عبد الهادي يوسف، الدكتور جهاد داغر، الدكتور منير راشد، الدكتور سهيل قعوار والدكتور إبراهيم الكراسنه.
 
أكرر ترحيبي بكم ومتمنياً لكم طيب الإقامة في بلدنا الثاني الجمهورية اللبنانية.
  
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.